‏إظهار الرسائل ذات التسميات خبراء أجانب يكشفون المؤامرة على مصر والعالم العربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خبراء أجانب يكشفون المؤامرة على مصر والعالم العربي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

مقابلة تلفزيونية مع الصحفي الأمريكي "وليام انجدال" “William Engdahl” منقول من التلفزيون الروسي - موسكو


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الربيع العربي المزيف
مقابلة تلفزيونية مع الصحافي الاميركي
"وليام انجدال" William Engdahl
منقول من التلفزيون الروسي - موسكو
شبكة البصرة
المذيعة : مستر "انجدال" شكرا لحضورك. بالعموم لم يواجه العالم، من قبل هذا الكم من المشاكل الإقتصادية والسياسية في نفس الوقت. هل تظن أن كل هذه المشاكل، وتضارب المصالح بين الدولار واليورو، والصراع في شمال أفريقيا والشرق الأوسط تغذي بعضها بعضا، ومتصلة فيما بينها؟
"انجدال" : ما أراه في كل هذه الأزمات، وقرار قصف ليبيا، وأزمة الدولار والإقتصاد الاميركي، وتصرف الولايات المتحدة الأميركية في الفترة الأخيرة هي كلها دلائل على تفكك دولة عظمى، والتي بدأت تتكون بعد الحرب العالمية الثانية.
ولا احد في "واشنطن" يريد الإعتراف، تماما كما كان الحال في بريطانيا منذ مئة سنة، أن هذه هي بداية إنهيار الامبراطورية! وكل هذا متعلق ليس فقط في محاولة الإبقاء على هذه القوة متكاملة، بل على توسّع نفوذها إلى بقية الدول.

المذيعة : هل تقصد أن ما يحصل في الشرق الآوسط وشمال أفريقيا هو محاولة من الولايات المتحدة للآبقاء على نفوذها؟
"انجدال" : طبعا، فقد تمّ الإعلان عن هذا المخطط في عهد جورج بوش، بعد إحتلال "العراق" عام 2003، وتمّت تسميته "الشرق اوسط الكبير"!
وقد أظهروا خارطة عمّا يدور في ذهنهم، وهو السيطرة وإدخال "الديمقراطية" (كما سمّوها) إلى العالم الإسلامي : أفغانستان، باكستان هبوطا إلى إيران، سوريا والدول المنتجة للبترول، وإستطرادا إلى دول شمال أفريقيا.
والأحداث التي نسميّها "الربيع العربي" قد تمّ التخطيط لها منذ سنوات. والمحرّضون على ما يُسمّى "الإنتفاضات المفاجئة" في "مصر" و "تونس" وغيرها، كلها تمّ التحضير لها! وبعض القياديين، اي المحرّضين عليها تمّ تدريبهم في بلغراد-صربيا، وتمّ تمويلهم من قبل وزرارة الخارجية الاميركية.
هذا الأمر كان تحت سيطرة وزارة الخارجية الاميركية، والمخابرات الاميركية. السؤال : لماذا يفعلون ذلك؟ برأيي هناك سببان :
الاول : هناك ثروات ضخمة في دول الشرق الآوسط. وأحد قواعد الآجندة، تحديدا كما فعلوا في الإتحاد السوفياتي السابق هو إدخال "الخصصة"، "الإقتصاد الحر"، حتى يتمكن "صندوق النقد الدولي IMF" والمصارف الغربية والمؤسسات المالية من التدخل والسيطرة!
(هذا ما لم ينجح ولم يستطيعوا تطبيقه أبدا، فلا تزال معظم الصناعات في "روسيا" ضمن سيطرة الدولة، مباشرة ام غير مباشرة).
الثاني : الهدف، كما فعلوا عسكريا في ليبيا وجنوب السودان، وهو "تحييد" المناطق النفطية، والتي هي إستراتيجيا ضرورية "للصين" ونموّها. فالموضوع يتمحور حول السيطرة على "الدولار الأسيوي"، وهو امر تحدّث عنه "زبيغنيو بريجنسكي" في كتابه "رقعة الشطرنج"، ومحاولة منع "الصين" و "روسيا" من التعاون وتشكيل فريق واحد إقتصاديا وسياسيا!

المذيعة : هل يمكننا أن نقول بصدق أن تلك الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد أصبحت أقرب إلى الديمقراطية؟
"انجدال" : أصدقائي في "تونس" و "مصر" يقولون لي أن العكس ما حصل! فالإقتصاد في حالة أسؤأ، فمثلا "ليبيا" كان لها اعلى مستوى معيشة بالنسبة لدول شمال أفريقيا، وبعد القصف الناتو أصبحت البلاد خراب نتيجة القصف. أما إقتصاد "مصر" فهو في حالة مزرية، والقيادة العسكرية لا تزال تسيطر على الحكم. للمعلوم أن هذه القيادة العسكرية كانت جالسة في "البنتاغون" عندما انطلقت الثورة، وكانوا بإنتظار إشارة من البنتاغون
للعودة وإستلام الحكم!

المذيعة : إذا المحرّضون على هذه الأحداث، اي الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الآوروبية، هل يمكنهم أن يعيدوا الأوضاع إلى طبيعتها؟ أو أن هذا ليس لصالحهم؟
"انجدال" : لا أظن لثانية أنهم مهتمون أن يكون الوضع طبيعيا أم لا، كل ما يهمهم، خاصة "البنتاغون" هو السيطرة العسكرية. والخطوة التالية لما يُسمّى "المجلس الإنتقالي" في ليبيا، والذي هو دمية، إعطاء الإذن للناتو بإنشاء قواعد عسكرية داخل ليبيا، وهو امر لم يحصلوا عليه في فترة نظام "القذافي"!
نفس الأمر بالنسبة لجنوب السودان، هو عاجز عن الدفاع عن نفسه. وبوجود قوات عسكرية للناتو “Africom”، تنسق مع قيادة منطقة أفريقيا.
والمثير أن هذه القيادة اُنشأت عام 2006، بعد الهجوم الدبلوماسي الإقتصادي الصيني على أفريقيا، ودعوة قيادات أفريقية إلى "بيجين"، حيث تمّ توقيع معاهدات مهمة للتنقيب عن النفط، وإنشاء مستشفيات، وتقديم قروض ميسّرة،
كل ما لم يفعله "صندوق النقد الدولي" في أفريقيا خلال ال 30 عاما الماضية!
وقد كان لهذا الامر نتائج مهمة "للصين".

المذيعة : أعلم أن لك رأيك الخاص في هذا الموضوع، ولكن... من الذي سيدفع تكلفة هذه الحروب؟
"انجدال" : علينا أن نعود إلى الثمانينات، عندما كان الدولار العملة الإحتياطية في العالم.
والصين لديها فائض تجاري ضخم، لذا فماذا نفعل في ال 3 ترليون دولار من سندات الخزينة الأميركية الموجودة في المصرف المركزي الصيني؟
فعليا، يوجد القليل من الأسواق الضخمة للآستثمار فيها، لذا فالمكان الوحيد "للصين" لكي تستثمر فيه فائضها هو الدولار او اليورو.
والواقع أن اميركا لا يمكنها أن تموّل كل هذه الحروب إذا لم تشتري "الصين" سندات خزينة لديها. فمن السخرية أن "الصين" تموّل الحروب المقامة ضد مصالحها!

المذيعة : هل تظن أن الولايات المتحدة لديها فرصة لتعويم نفسها من الآزمة الإقتصادية الحالية؟
"انجدال" : الطريق الوحيد لكي يخرجوا من هذه الأزمة، اي "وول ستريت" هي إيجاد طرق جديدة "للنهب"، "فالربيع العربي" موجه للسيطرة على ثروة النفط بعد خصصتها.

المذيعة : إذا لم يستطع الدولار المحافظة على سيطرته، هل تظن أن بإمكان اليورو أن يأخذ مكانه؟
"انجدال" : السبب بوجود الأزمة اليونانية، في منطقة اليورو، أن ذلك هو جزء من الحرب الخفية بين الدولار واليورو.
فقد بدأت، عندما أخذت "الصين" تتشكى من الولايات المتحدة والعجز الكبير في ميزانيتها، وتعريض الدولار للخطر، وبالتالي سندات الخزينة الاميركية التي أشترتها "الصين"!
فجأة، وقبل أن ينفجر الوضع، حصلت الأزمة اليونانية، وقد تمّ تفعيل الآزمة عام 2002، ولم يفتعل احد هذه الازمة غير "غولدمان-ساكس" أكبر مصرف في اميركا، وإتصالاته السياسية العميقة في "واشنطن".
فمن الواضح جدا أننا إذا تتبعنا "خيط المال" نجد أن الأزمة اليونانية خُطط لها أن تنفجر "عند الطلب" من قبل "وول ستريت" والخزينة الأميركية، وأيضا المصرف الإتحادي الفدرالي FRB، في سبيل المحافظة على قوة الدولار.
ولكني لا ارى الإقتصاد الأوروبي في خطر لسبب كبير هو أن اوروبا لا تزال منطقة صناعية ولديها إنتاج صناعي كبير.

المذيعة : هل تظن أن بعض الدول الأوروبية، لنقل مثلا "فرنسا"، ستستفيد من الأحداث في ليبيا؟
"انجدال" : كنتُ سأقول لك هذا، "فساركوزي"، عندما انفجر الوضع في "ليبيا"، كان له لقاء في آذار، في باريس، مع قيادات "المجلس الليبي الإنتقالي"، وقد همس في آذانهم : الحصول على المداخيل النفطية في منطقة "ليبيا" الشرقية، مقابل المال والسلاح للمقاتلين! هذه إنتفاضة موّلها حلف "الناتو" وال CIA، والمخابرات الفرنسية!

المذيعة : والان، ماذا تتوقع أن يحصل؟
"انجدال" : أرى أنه سيحصل نفس السيناريو الذي حصل في "العراق" أم في "أفغانستان". يوجد في "أفغانستان" 17 قاعدة عسكرية دائمة، معظمها قواعد جوية، وهي ليست لقصف "طالبان"، ولكنهم يتحضّرون لحرب قادمة، بعد عشر سنوات، مع "الصين" وربما "روسيا"!
مناطق عسكرية في قلب أسيا؟! هذا امر لم يحضل في ذروة الحرب الباردة! لذا أظن أن "ليبيا" مهيأة لنفس المصير.

المذيعة : ماذا، برأيك، على "روسيا" أن تقوم به في الأحداث الجارية الان؟
"انجدال" : أظن على "روسيا" أن تقوم بتصحيح الخلل الحاصل، وإعادة التوازن للخلل في الإستراتيجية الشديدة الخطورة لحلف "الناتو" والولايات المتحدة.
بإمكان "روسيا" أن تقف سدا في وجه محاولات الولايات المتحدة، في مجلس الامن، ومنعها من إتخاذ قرارات بشأن "سوريا". ولا أظن، ايضا، أن "الصين" ستوافق، أيضا، على إعادة سيناريو "ليبيا" في "سوريا"!
وأنا آمل أن تقوم "روسيا" بهذا!

المذيعة : شكرا لك على وقتك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، رابط المقابلة بالإنكليزية في أسفل الرسالة.
ناجي داعوق
شبكة البصرة
الخميس 28 ذو الحجة 1432 / 24 تشرين الثاني 2011
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الخميس، 10 نوفمبر 2011

طارق رمضان (حفيد حسن البنا من طرف أمه ).. حقيقة الربيع العربي






من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
طارق رمضان
تاريخ الميلاد   26 أغسطس 1962 (العمر 49 سنة)
مكان الميلاد  جنيف، سويسرا
التعليم جامعة جنيف
المهنة  فيلسوف وعالم دين
اللقب  أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة، جامعة أكسفورد

طارق سعيد رمضان هو دكتور وأستاذ محاضر سويسري في علوم الإسلام بأوكسفورد, بريطانيا وجامعة فرايبورغ سويسرا، ولد في سويسرا في السادس والعشرين من أغسطس عام 1962 وهو حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا (من طرف أمه) ونجل الدكتور سعيد رمضان سكرتير البنا والذي توفي في 1995 وهو أحد القيادات الإسلامية في أوروبا.

الأحد، 25 سبتمبر 2011

الثورات العربية و ما يخطط له الغرب أيها النائمون




في هذا الفيديو :
أليكس جونز يحذر كيف ان بنوك الاحتكار الدولية تستعمل اوباما والجيش الامريكى لبدء شن الحرب العالمية الثالثة فهم من الممكن ان يقوموا بإنجاز حكومتهم عن طريق اسقاط وزعزعة كل بلاد الشرق الاوسط بدخولها ضمن خطة برنامج جورج سوروس وسيقومون بسحب روسيا والصين فى ذلك لخلق كارثة وعندما يحدث هذا سينجرف العالم الى خطة المحو الكلى ويخضع العالم بأكمله الى الحكومة الواحدة

الجمعة، 25 مارس 2011

خبير روسى يكشف أسباب الانقلاب فى الوطن العربى

في هذا الفيديو :
يكشف سر إصرار أمريكا على رحيل مبارك ، وهو أنها تريد لمصر لا أن تكون ضعيفة فحسب ، بل أن تصبح دولة مشلولة
ويتحدث عن دور المنظمة الأمريكية "business for diplomatic action" فيما يحدث في العالم العربي





الأحد، 6 فبراير 2011

Webster Tarpley - Egypt's CIA / Soros Color Revolution







في هذا الفيديو :

يتحدث ويبستر عن دور المخابرات الأمريكية في إشعال المظاهرات المصرية ، ودور قناة "الجزيرة" في تضخيم أعداد المتظاهرين ، وحركة "6 أبريل" واقتباسها لشعار حركة أوتبور الصربية ، ومحمد البرادعي وعضويته في مجموعة الأزمات ، وجورج سوروس الملياردير اليهودي .

الجمعة، 4 فبراير 2011

William Engdahl Egypt Revolution U.S. Sponsored Regime Change

قال ويليام إنجدال هذه المظاهرات ما هي إلا واحدة من الثورات الملونة المدعومة من أمريكا - مثل التي نُفِّذت في صربيا ضد ميلوسيفيتش بواسطة المخابرات الأمريكية - من خلال تدريب الأفراد عن طريق فريدوم هاوس والمعهد الوطني الديمقراطي ، وباستخدام الفيسبوك وتويتر تنفيذاً لأجندة البنتاجون بعيدة المدى المسماة "الشرق الأوسط الكبير" ،
وفي الدقيقة 26:58 يقول : الإخوان المسلمون يلعبون دوراً حيوياً سرياً يشبه الماسون الأحرار  في الدول العربية ، فهم مجتمع سري ، وأنت لا تصرح إذا ما كنت عضواً معهم أم لا ....... 

الجمعة، 28 يناير 2011

هذه الثورة ليست ثورتنا - الكاتب من انجلترا: ياسين رُكَّه


كم أتمنى أن أكون مخطئاً في إحساسي هذا، ولكني لست مرتاحاً على الإطلاق لما حدث في تونس ولا لما يحدث في مصر الآن مما يدعونه البعض بالثورة أو الانتفاضة الشعبية أو أيام الغضب.

هذا النوع من الشغب والعصيان المدني والثورة القهرية هو بالضبط ما تبحث عنه وتريده الأنظمة الفاسدة والجهات المتآمرة ضد الشعوب في العالم كله كي تبرر وتيسر نتائج محددة رأيناها سابقاً: إما أن يحكموا الشعب حكم عسكري، أو يضعوا دمّية جديدة على كرسي الحكم، تخدع الشعب وتضخ فيه بعض الأفيون والأقراص المنوّمة. أو كي تيسر هذه الأنظمة والجهات نتيجة يخططون لها منذ عقود من الزمن: حكم دول العالم كلها عن طريق الحكومة العالمية التابعة للنظام العالمي الجديد، تحت شعار الأمم المتحدة في البداية، وهذه المؤسسة ما هي إلا الواجهة العلنية للنظام العالمي الجديد الذي كان يتحدث عنه بوش الأب في بداية التسعينات وكأنه علكة يمضغها.

هناك احتمال قوي جداً ألا تكون هذه الثورة ثورتنا نحن يا سادة، بل فقط طريقة أعدائنا في التخلص من الأنظمة القديمة، والتي أدت غرضها عند هذه النقطة من التاريخ، التاريخ الذي يصنعه في الكثير من الأحيان حفنة من المتآمرين. وقبل أن تصدقوني أو تكذبوني، اقرءوا التاريخ وادرسوا نظريات المؤامرات، أو ابدءوا حتى بكتاب وفيلم وثائقي مثل "عقيدة الصدمة" للكاتبة الكندية، ناومي كلاين، وهو كتاب يخلو من النظريات ومليء بالمراجع والاستشهادات.


وإذا سألني البعض عن الحل، ما الذي يمكننا أن نفعله بدلاً من الثورة حتى نحصل على حقوقنا وأقواتنا؟ لقلت أن هذا هو صميم الموضوع، فإني أجتهد معظم الوقت في تقديم الحلول بدلاً من النقد والتأفف والشكوى والتشكيك فقط. فدعوني أبدأ بتقديم الحل قبل العودة لموضوع هذه الثورة المشبوهة الهوية: الحل في رأيي هو أن يبدأ كل إنسان بنفسه ويطيع الله في كل صغيرة وكبيرة في حياته؛ وهذا الرأي لم أخترعه، بل نقلته وتعلمته من مفكرين وثوريين كبار في تاريخنا، ومن آيات الله سبحانه وتعالى ومن أحاديث رسوله عليه الصلاة والسلام، بل حتى من تعاليم الرسل الأخرى مثل عيسي عليه السلام.

الشواهد اللي بأستخدمها لمساندة قضية التغيير من الداخل، من النفس، بدون استخدام العنف هي كالآتي:

1. قال مارْتِن لوثر كِنْج: "محدودية أعمال الشغب، واضعين المسائل الأخلاقية جانباً، هي أنها لا يمكنها الانتصار والمشاركون فيها يعرفون ذلك. وبالتالي، القيام بأعمال الشغب ليس ثوري وإنما رد فعلي، لأنه يستدرج الهزيمة. إنه ينطوي على تنفيس عاطفي، ولكن يجب أن يتبعه إحساس بالعبث." وغيره مثل مالكولم إكْس وغاندي كانوا يدعون إلى نفس الرسالة، وهؤلاء المفكرون هم الثوريون بحق، وهم من كان منهجهم ينفع فعلاً في تغيير الأمم، ولهذا فقد تم اغتيالهم هم الثلاثة عن طريق عملاء الفساد والمتآمرين على الشعوب. لأنهم كانوا يمثلون الخطر الحقيقي للفساد الدائم، والخلاص الطويل الأمد من الاستبداد الذي طال.

2. وللمسلم الذي يفضل استخدام أمثلة إسلامية على أمثلة مثل مارْتِن ومالكولم وغاندي، أقول: أولاً، مالكولم إكْس مات على إسلام على منهج السنة، ثانياً: سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام في حقيقتها ذاخرة بالأدلة التي توحي لنا أن التغيير لا يمكن أن يأتي بالثورة العنيفة على الحكام الموجودين، وإلا لكان هذا هو المنهج الذي استخدمه الرسول (ص). نعم، الرسول اضطر إلى الدفاع عن نفسه مع الصحابة في بعض المعارك، ولكن هذا حدث في معارك حربية رسمية، وليس عن طريق الثورة في شوارع مكة أو المدينة مثلاً وإجبار رؤساء القبائل الطغاة على ترك القيادة والحكم؛ بل بالعكس، كان الرسول (ص) دائماً حريصاً في مراسلاته ومناقشاته على منتهى اللين والأدب مع الرؤساء وعلية القوم، حتى وهو يعلم يقيناً أنهم جبارين وظالمين! لقد كان منهج الله نفسه في تربية الصحابة على الدين، ومنهج الرسول (ص) واضح، ولم يكن هناك استخدام للعنف أو القوة الإجبارية، وإنما التربية الروحية أولاً وأخيراً. وإن بعض الإخوة المتدينين يتحدثون هذه الأيام في منتديات النقاش على أنه حرام شرعاً عزل الحاكم بالقوة، ويقدمون الأدلة على ذلك، وهذا أتركه لهؤلاء الإخوة وللعلماء، ولا أتدخل فيه، ولكني أنقله لمن أراد أن يتبحث في الأمر أكثر.

3. أنه إذا كان التغيير ينفع عن طريق تغيير الرئيس وقانونين أو ثلاثة وإعطاء الناس بعض الحلوى والخبز، لنفعت هذه الطرق في الولايات المتحدة بعد أن كانت الحملة الانتخابية كلها لأوباما، صاحب اللسان الدبلوماسي والكلام المعسول، تتحدث عن "التغيير الذي يمكنك الإيمان به". ولكن الحقيقة هي أن أوباما يتبع نفس خطى بوش، بل إنه يدمر اقتصاد أمريكا أكثر من الأول، ولكنه فقط يفعل كل هذا بمنتهى الدبلوماسية والنفاق والأدب والسرية، حتى أنه من العسير عليك أن تكرهه. الحقيقة هي أن أوباما لم يغير أي شيء يُذكر، وبدأ هذا في الوضوح في أقل من ثلاثة أشهر بعد تملكه منصب الرئاسة.


4. الحلول التي تأتي بسرعة، في خلال أيام أو أسابيع، لا يمكن أن تستمر نتائجها—لو كانت إيجابية من الأصل—لفترة طويلة الأمد. هذه هي سنة الحياة، ما يأتي سريعاً، يذهب سريعاً. إذن فإن التغيير الذي يبقى هو التغيير الأصعب، البطيء، خطوة بخطوة، والذي تكون تضحياته أيضاً مقسمة على فترات، بدلاً من تضحيات بالجملة في أيام معدودة.

5. الأدلة التي تؤكد أن تغيير النفس بطاعة الله وحده سيساعد، حتى في إعطاء الناس أساسيات الحياة، موجودة للمسلم في الحديث والقرآن: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خماصا وتروح بطانا"—حديث صحيح. أي تبكّر الطير وتخرج أول النهار جائعة، ضامرة هزيلة البطن، وترجع في آخر النهار ممتلئة البطون. التوكل هو الاعتماد على الله، وتفويض جميع الأمور إليه. وفي حق التوكل: قال الإمام أحمد، "لو توكلوا في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وعلموا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير، ولكنهم يعتمدون (في القلب والنيّة) على قوّتهم وكسبهم وهذا خلاف التوكّل." وفي حق التوكل، أيضاً قال الإمام أبو القاسم القشيري، "اعلم أن التوكل محله القلب، وأما الحركة بالظاهر (الأخذ بالأسباب) فلا تنافي التوكل بالقلب بعدما يحقق العبد أن الرزق من قِبَل الله تعالى، فإن تعسّر شيء فبتقديره وإن تيسر شيء فبتيسيره"؛ وفي الحديث الصحيح: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي". بسم الله الرحمن الرحيم: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون" ﴿٩٦﴾ سورة الأعراف. صدق الله العظيم

ولنا في كل هذا عبرة ودرس...أوباما لم يغير في أمريكا، والبرادعي لن يغير الكثير في مصر، وأعمال الشغب—في إحساسي—لن تغير الكثير في تونس، على المدى البعيد. إن الفساد متفشي في هيكل دول العالم كلها، والمتآمرين من أعضاء النظام العالمي الجديد يتحكمون في عمق أعماق الدول بالفساد والإفساد، حتى أن تغيير شخص واحد أو فريق في الحكومة ليس هو المطلوب من أجل نهضة الأمم، وإنما المطلوب هو تغيير في النفوس، ونهضة روحية شعبية...في حالة الدول العربية، المقصود هو العودة إلى طاعة الله في كل كبيرة وصغيرة، وكشعب كامل. هذا هو ما يمكنه مقاطعة الفساد، حتى لا يجد الفساد ما يطعمه فيسمن ويقوى، بل يضعف ويزهل لأن الناس تقاطعه وتقاطع أفيونه بطاعتهم لله وحده، وفي كل شيء...وبالتالي يذهب الفساد ويأتي التغيير الحقيقي الشامل. هذا هو رأيي وإحساسي، وإن غداً لناظره قريب.


الكثير من الإخوة والأخوات المتدينون ممن لا يوافقون على ما يجرى الآن ويتحدثون ضد الثورة عندهم حق، وإني إن لم أستشهد بالدلائل الدينية والتاريخية التي استشهدوا بها، إلا أنه كان عندي شواهد عقلية ودينية أخرى، فمثلاً قلت أن كل ما أصابنا، سواء من طغيان في الحكم أو فساد هو مما قدمته أيدينا ومن ذنوبنا نحن، ووالله لو كنا نستحق أفضل من مبارك وحكومته لأعطانا الله أفضل منه، والآيات الدالة على هذا في القرآن: "إن اللـه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد اللـه بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال"، "وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون".


وغير هذا، إني عندي من الشواهد ما يجعلني أشعر أن كل هذا من ضمن مخططات العدو. واسألوا أنفسكم يا مصريون...لماذا الآن؟؟ لماذا بعد أحداث تونس وأحداث الانفجار في الإسكندرية؟ لماذا لم تتم هذه الثورة عندما عُذِّب خالد محمد سعيد حتى الموت وغيره من الشباب "ولاد الناس" الكثير؟ لماذا لم تتم هذه الثورة عندما ضُربَت نسائنا في الشارع علناً من قِبَل أفراد فاسدين في الشرطة وأمن الدولة؟ لماذا الآن بعد أن حدثت أشياء محددة، الكثير مننا يحس أن هناك أيدي خارجية مسئولة عنها؟ هل فعلاً تؤمنون أن هذه الثورة ثورتكم أنتم؟؟ هل أنتم من خططتم لها؟ هل أنتم من تيسرون الأمور لها؟


وليه فجأة وكالات أخبار فاسدة كاذبة زي بي-بي-سي وسي-إن-إن بتساعدنا ومساندة قضيتنا؟ وليه كل جريدة غربية معروفة من عشرات السنين إنها معادية للعرب والإسلام فجأة دلوقتي مبسوطة بينا وبتساند ثورتنا؟ الله، هوه مش هيه دي نفس وكالات الأنباء والجرائد الغربية اللي بقالهم سنين بيقولوا علينا إرهابيين وبيشوهوا صورة الفلسطينيين ويحسنوا صورة إسرائيل ويخلطوا الأمور ويمزجوا الأكاذيب مع الحقائق وساكتين على مئات الجرائم اللي كانوا بيعملوها كل الحكام الفسدة في الوطن العربي؟؟ مش هيه دي نفس وكالات الأنباء والجرائد الغربية اللي بقالها عشرات السنين بتكدب علينا وعلى المواطنين الغربيين نفسهم؟ هوه إيه اللي حصل دلوقتي؟ بقم صحابنا خلاص؟


وكمان من الآخر، من إمتى يعني يا شعب مصر؟؟ من امتى الهمّة دي؟ وناس جايه من الجيزة بخيام وأكل؟ ومطاعم بتعطي أكل مجاني للناس؟؟ هل فعلاً كل ده عشان الناس صحيت؟ ونّبي؟؟ واشمعنا دلوقتي؟ عشان أخ تونسي حرق نفسه؟ عشان التوانسة شالوا رئيسهم ولكن كمان دمّروا بلدهم واقتصادها؟ سبحان الله يعني...الناس مش بتقرا تفاصيل وماشية فقط وراء إشاعات وشعارات، ومش حاسين إن فيه أيدي خارجية بتساعدهم وبتيسر ليهم الثورة دي. يا جدعان أكاد أقسم إن الثورة دي مش ثورتنا، وإنما ثورة أعدائنا وجزء من مخططاتهم لبلادنا...وساعات بأحس إن البرادعي اللي غالباً حيحطوه بدل مبارك—لما يشيلوا مبارك، ما هُوَ إلّا أوباما آخر...وكلنا اكتشفنا دلوقتي إن أوباما ده، صاحب اللسان الحلو والكلام المعسول، ما هو إلا رجل سياسي لا يعمل لصالح الشعب حقاً، بل يؤذيه ويضع اقتصاد دولته في أيدي سارقيها، ولكنه يفعل كل ما يفعله بذكاء ودبلوماسية شديدة...ويمكن البرادعي يبقى أوباما آخر، ليس أكثر. لا أتهم الرجل عن يقين، لا، إني لست متأكداً، ولكني فقط أقول أن هذا قد يكون احتمالاً قوياً، بالرجوع إلى شواهد نراها حولنا في العالم.


ثورة، ورئيس جديد، وشيل قانون الطوارئ، ووزع شوية عيش وبُنْبُوني على الشعب، والناس تهيّصلها بتاع أسبوعين، وبعدين كل حاجة ترجع زي ما كانت. لإن الفساد ناخر في هيكل البلد، في كل ركن فيها، في كل حارة، في كل شارع، في كل مكتب...وللأسف الشديد، في أكثر القلوب نفسها. أيوالله، الفساد ناخر في قلوبنا إحنا نفسنا. كام واحد فينا بيرتشي بحجة قلة الراتب والفلوس؟ كام واحد فينا بيسرق بحجة الجوع؟ كام واحد فينا بيغتصب وبيتحرش جنسياً بحجة صعوبة الجواز؟ كام واحد فينا بيدوّر على فلوس بدل ما يدوّر على دين لما يجيله عريس، بحجة ضمان مستقبل بنته؟ هل ضمان مستقبلنا ومستقبل ولادنا فعلاً بالفلوس؟ مش بطاعة الله وحماية الله وستر الله لينا لما نكون ناس كويسين وعباد صالحين؟ كام واحد فينا بيدوّر على الخلاص والفرج يجيلنا من ناحية أمريكا أو من الديمقراطية أ ومن هنا ولّا هنا، بحجة الظروف والفساد، بدل ما يدوّر على الخلاص والفرج من الله سبحانه وتعالى بالرجوع له وطاعته؟ كام واحد فينا بيتأفف من الحال ومن الفساد، وحاله هوّه نفسه مَيْسُرَّش والفساد ناخر في قلبه هوّه؟

يا جدعان اللي عايز يغَيَّر يغَيَّر نفسه هوه الأول، واللي عياز يثور يثور على نفسه هوه...ارجع لربنا وطيع ربك في كل شيء في حياتك...كفاية تكفير وتنفير واهتمام بسفاسف الأمور، سواء من سلفيين أو من غيرهم، وكفاية كره دين، سواء من عَلَمانيين أو من غيرهم، وارجعوا بقه كونوا أمة وسط، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر بوسطية وعدل واعتدال وعقلانية وهدوء، وعيشوا في طاعة الله، وتوكلوا على الله حق التوكل وهوه يرزقكم كما يرزق الطير...وحق التوكل معناه الأخذ بالأسباب والسعي ولكن ترك النتائج تماماً لله، زي ما هوه عايز...يطلع زرع بقه ميطلعش، نجيب أكل منجبش، ده لله سبحانه وتعالى وإحنا عبيده وهوه حر فينا...خلي عندكم رضا بقضاء الله، ولكن كمان طموح لتحسين أموركم والنجاح في مساعيكم وكل شيء، ولكن بدون أبداً سخط من قضاء الله لو جه على غير مزاجكم...ثوروا على الشيطان وعلى فساد قلوبكم الأول، وارجعوا لربكم ودينكم حق الرجوع، ووالله وقتها لكان حقاً على الله أن ينصركم ويعزكم ويبدلكم حكاماً غير حكامكم وحالة اقتصادية غير حالتكم....لأن كل ما أصابكم إنما هو مما كسبت أيديكم.

من انجلترا: ياسين رُكَّه